السيد هاشم البحراني

38

البرهان في تفسير القرآن

حتى إذا اعتدناه وجرينا عليه ، أمرتنا بغيره ؟ فسكت النبي ( صلى الله عليه وآله ) عنهم ، فأنزل الله عليه : * ( قُلْ ما كُنْتُ بِدْعاً مِنَ الرُّسُلِ وما أَدْرِي ما يُفْعَلُ بِي ولا بِكُمْ إِنْ أَتَّبِعُ إِلَّا ما يُوحى إِلَيَّ وما أَنَا إِلَّا نَذِيرٌ مُبِينٌ ) * » . 9763 / [ 1 ] - شرف الدين النجفي ، قال : روي مرفوعا ، عن محمد بن خالد البرقي ، عن أحمد بن النضر ، عن أبي مريم عن بعض أصحابنا ، رفعه إلى أبي جعفر وأبي عبد الله ( عليهما السلام ) ، قالا : « [ لما ] نزلت على رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) : * ( قُلْ ما كُنْتُ بِدْعاً مِنَ الرُّسُلِ وما أَدْرِي ما يُفْعَلُ بِي ولا بِكُمْ ) * ، يعني في حروبه ، قالت قريش : فعلى ما نتبعه ، وهو لا يدري ما يفعل به ولا بنا ؟ فأنزل الله تعالى : إِنَّا فَتَحْنا لَكَ فَتْحاً مُبِيناً ) * » . وقالا : « قوله تعالى : * ( إِنْ أَتَّبِعُ إِلَّا ما يُوحى إِلَيَّ ) * في علي ، هكذا نزلت » . 9764 / [ 2 ] - علي بن إبراهيم ، قال : قوله تعالى : * ( قُلْ ) * لهم يا محمد : * ( ما كُنْتُ بِدْعاً مِنَ الرُّسُلِ ) * ، أي لم أكن واحدا من الرسل ، فقد كان قبلي أنبياء كثيرة . قوله تعالى : * ( قُلْ أَرَأَيْتُمْ إِنْ كانَ مِنْ عِنْدِ اللَّه وكَفَرْتُمْ بِه ) * - إلى قوله تعالى - * ( عَلى مِثْلِه فَآمَنَ واسْتَكْبَرْتُمْ ) * [ 10 ] 9765 / [ 3 ] - علي بن إبراهيم ، قال : قل إن كان القرآن من عند الله * ( وشَهِدَ شاهِدٌ مِنْ بَنِي إِسْرائِيلَ عَلى مِثْلِه فَآمَنَ واسْتَكْبَرْتُمْ ) * ، قال : الشاهد : أمير المؤمنين ( عليه السلام ) ، والدليل عليه في سورة هود : أَفَمَنْ كانَ عَلى بَيِّنَةٍ مِنْ رَبِّه ويَتْلُوه شاهِدٌ مِنْه « 1 » ، يعني أمير المؤمنين ( عليه السلام ) . قوله تعالى : * ( إِنَّ الَّذِينَ قالُوا رَبُّنَا اللَّه ثُمَّ اسْتَقامُوا فَلا خَوْفٌ عَلَيْهِمْ ولا هُمْ يَحْزَنُونَ ) * [ 13 ] 9766 / [ 4 ] - علي بن إبراهيم ، قال : استقاموا على ولاية علي أمير المؤمنين ( عليه السلام ) .

--> 1 - تأويل الآيات 2 : 578 / 2 . 2 - تفسير القمّي 2 : 296 . 3 - تفسير القمّي 2 : 297 . 4 - تفسير القمّي 2 : 297 . ( 1 ) هود 11 : 17 .